تتعلق بالمعدوم لعدم قابليته بها فإذا تلف أحد العوضين وانعدم يخرج عن قابلية التمليك ، فلا يصحّ تمليكه ، كما هو مقتضى جواز الإجازة على القول بالنقل ، فإنّ الإجازة على هذا القول توجب التمليك وهو انّما يصحّ مع بقاء العوضين على قابلية التمليك الى حين الإجازة . وامّا على القول بالكشف ، فالمؤثر تامّ التأثير في حدوث الملكيّة بناء على اختيار الكشف الصرف هو العقد ، والمفروض سلامتهما عن التلف في حينه ، وامّا بناء على اختيار غيره من مباني الكشف فالإجازة وان كانت دخيلة في حصول الملكية ، إلا أنّ مدخليتها في حصولها من حين العقد فيكون متعلَّق الملكية امرا موجودا غير تالف ألا بعد تعلق الملكية به . وثمرته كون ضمانه للمشتري وصيرورته مالكا لبدله . ومنه يعلم عدم صحّة ما ذكره المحقّق النائيني « ره » من نفي هذه الثمرة ، قائلا بعدم الفرق بين صحّة البيع بلحوق الإجازة ، حينئذ وعدمه ، لانّ تلف المبيع قبل القبض من مال بايعه ، فعلى كلا التقديرين من القول بالكشف والالتزام بصحّة البيع والقول بالنقل والالتزام بعدم صحته يكون تلفه من مال البائع . وجه عدم الصحّة منع التسوية بينهما ، فانّ التلف على القول بالنقل يوجب بطلانه من رأسه ، وعلى القول بالكشف يوجب لانفساخه آنا ما قبل التلف . وكم فرقا بين بطلان العقد من رأسه وبين صحته ثمّ انفساخه آنا ما قبل التلف . وتظهر ثمرة الفرق بينهما فيما إذا كان له نماء بعد العقد قبل التلف ، فإنّها تكون للبائع في الصورة الاولى ، وللمشتري في الصورة الثانية . وقد خفي عليه « قده » هذه الثمرة ، فجعل يسوي بين القولين مع انّه على تقدير عدم ترتّب ثمرة عليه أيضا يرد عليه المنع من وجهين الأوّل عدم اختصاص نزاع الكشف والنقل بباب البيع ، بل يجري في جميع أبواب العقود من الإجازة والنكاح وغيرها ، وان