فمن جملة أحكامها استحالة وجود المعلول قبل وجود المقتضي ، وهذه جارية في العليّة الاعتباريّة . فإنّ المقتضي ما يتولد منه وجود المعلول ، فلو فرض وجود المعلول قبل وجود علته يلزم الخلف . ومن جملة أحكامها استحالة وجود العلَّة قبل وجود المعلول زمانا . وهذه غير جارية في الاعتباريّات لعدم جريان برهان لزوم تقدم الشيء على نفسه فيها كما تقدم ، وإلا كان من اللازم اجتماع أجزاء العقد من أول حروفها الى آخرها في الوجود مع أنّه غير معتبر قطعا ، بل يجوز الفصل بين الإيجاب والقبول بما لا يقدح عرفا . فلا وقع لإشكال فخر المحققين ، وليس يصحّ قياس حروف العقد بالمعدات المتدرجة الحصول في الأمور الحقيقية ، كوضع القدم على كلّ عتبة عتبة من المرقاة فإنّها معدات متدرجة للكون على السطح . لأنّ المتدرجة من المعدات يكون كلّ واحدة منها علة برأسها يؤثر في تحقق معلول مقارن لها ، فالقدم الأوّل علَّة للكون على العتبة الاولى ، والقدم الثاني علَّة للكون على العتبة الثانية ، والعلَّة للكون على السطح هي القدم الأخير . وهذا بخلاف حروف العقد فإنّ الملكيّة أمر بسيط يترتّب على مجموعها ، وليس يترتّب على كلّ واحدة منها معلول مستقل .