وبالجملة إنّ ههنا إضافتان « إحداهما » إضافة المال إلى ذمّة عمرو « والأخرى » إضافة الشراء الى زيد ، والاولى غير قابلة للالغاء بخلاف الثانية ، لكونها خارجة عن حقيقة العقد وغير مقومة لقوائمه ، وان كان القيد المسوق لبيانها بيانا للإضافة الأولى أيضا بالالتزام الا انّ ذلك ممّا يتفرّع على المعنى المطابقي فحيث سقط المعنى المطابقي عن العقد بالالغاء يسقط المعنى الالتزامي أيضا بتبعه . نعم لو كان كلا القيدين مسوقين لبيان الإضافة اللاميّة اعني اضافة الشراء للمشتري ، أو الظرفية اعني اضافة المال إلى الذمّة والعهدة كان القيدان عرضيين يقع التعارض بينهما واما لو كان أحدهما مسوقا لبيان الإضافة اللاميّة والآخر مسوقا لبيان الإضافة الظرفية ، يقدم منهما ما كان مسوقا لبيان الإضافة الظرفية ، سواء قدم في الذكر أواخر . وما قيل من أنّ العقد يتمّ بالقيد المذكور أولا أيّاما كان منهما فيلغو ذكر القيد الثاني لوقوعه بعد تمامية العقد ممنوع ، فانّ العقد لا يتمّ في بيع الفضولي ولا يترتّب عليه الأثر بل يتوقف على لحوق الإجازة ، فالعقد بعد ذكر القيد الأوّل غير تامّ يقبل التقييد به ثانيا . هذا وقد عدلنا في التمثيل بما عرفت عمّا ذكره الشيخ « ره » من شراء الفضولي لنفسه في ذمة عمرو لأجل توضيح اندفاع المغالطة الواقعة في المطلب ، وإذا اتضح لك الحال فيما ذكرنا من المثال فنقول : انّه لا فرق بين ان يشتري لزيد في ذمة عمرو أو لنفسه في ذمة زيد ، فإنّ الإسناد إلى نفسه في قوله اشتريت في قوة التصريح ، فانّ الفعل يثبت لفاعله بالطبع بحيث لو صرح بكونه لنفسه كان تأكيدا للمذكور ، وثبوته لغيره يحتاج إلى قرينة صارفة . فهو قابل للالغاء بعد