كل على مولاه ، يتوقف صحة عمله على اذن سيده لا سيّما إذا كان عملا ماليّا يستحق اجرة عليه ، مضافا الى انّ الحج عبادة والعبادة لا تلائم مع النهي فكيف يصحّ منه الحج من دون اذن سيده . وثانيهما : الحكم فيها برد المعتق رقا إلى موالي أب المعتق بالكسر مع انّ فرض وقوع الشراء عليه في الرواية يقتضي خروجه عن ملكه ، وان لم يعرف من هو دخل في ملكه . وبالجملة الحكم برده الى مالكه الأوّل وانّ كان مقتضى الاستصحاب ، إلا أنّ مجراه فيما إذا شك في خروجه عن ملكه ، وامّا إذا كان المفروض خروجه بالشراء عن ملكه فلا يبقى مورد للاستصحاب . اللَّهم الا ان يقال انّ المالك الأول يدعي فساد الشراء ، فيوجب ذلك شكا في حصول النقل . وعليه يشكل ابتناء الحكم على إقامة موالي المعتق بالكسر أو ورثة الميت للبيّنة على وقوع الشراء لهم ، فإنّ البيّنة للمدعي والمدعى هو موالي العبد المعتق بالفتح بكونهم مدعين لفساد الشراء . ويمكن دفعه أيضا بكونهم مدعين لوقوع الشراء على مالهم بما لهم وهو غير معقول أصلا فالمدعي لهم عدم وقوع الشراء رأسا ، والباقون يدعون ثبوت الشراء ، فموالى العبد المعتق منكرون في الحقيقة ، فكانت إقامة البيّنة حقا للفريقين دونهم . ومن جملة الروايات المذكورة للتأييد صحيحة الحلبي [1] قال : سألته عن الرجل يشتري ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهة ثمّ رده على صاحبه ، فأبى أن يقيله إلا بوضيعة . قال : لا يصلح له أنّ يأخذ بوضيعته ، فان جهل فباعه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد « انتهى » وتقريب الاستدلال بها انّ الإقالة هو حل العقد وتوضيحه إنّ العقد عبارة عن تسليم كل من المتعاقدين عهده والتزامه بالبيع إلى الأخر ، فلا يقدر كلّ منهما على نقض
[1] الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود باب 17 حديث 1 .