قوله عقيب ذلك : وضمن له ماله يوجب انقلابها الى القرض ، فذكر الامام « ع » في بيان حكمه : ان كان لأخيك مال إلخ . وبالجملة التفصيل بين الملي وغيره انّما هو في القرض دون المضاربة بصورها ، وان وجد به القول في المضاربة ، إلا أنّه لم نجد رواية تدلّ على ذلك . نعم ربما يوهمه ما رواه محمّد بن مسلم [1] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في مال اليتيم قال : العامل به ضامن ، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال ان عطب اداه . انتهى . فانّ ظاهرها بيان حكم العامل يعنى المضارب ، فتدلّ على التفصيل فيه بين الملي وغيره ، لكن التأمل في قوله عليه السلام ان عطب اداه ، بما انّه عبر فيه بالتأدية ، تدلّ على اشتغال ذمته بمال الطفل وذلك انّما هو في القرض ، فانّ مال الطفل حينئذ يصير ملكا له وتشتغل ذمته بعوضه ويصدق التأدية في حقه بخلاف المضاربة . ومنها رواية ابن أشيم وممّا تأيد به الشيخ « ره » في الاستدلال بصحّة الفضوليّ رواية ابن أشيم ولفظه مشترك بين عدة من الرجال والظاهر كونه موسى بن أشيم لكون المكنى به في لسان الروايات هو ، دون غيره وذكروا فيه : انّه من الغلاة ، وامّا غيره ممن سمى به فمجاهيل لم يعرف حالهم ، فالرواية ضعيفة السند . وهو يزيد على ضعف دلالتها ، وانّما نتعرض لها تبعا للشيخ « ره » . فنقول روي ابن أشيم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن عبد لقوم مأذون في التجارة دفع اليه رجل ألف درهم ، فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثمّ مات صاحب الالف ، فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه
[1] الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به باب 75 حديث 2 .