responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 25


يكون اعتبار بعض الإضافات الاعتبارية بنحو لا يمكن معه اتحاد أطرافها ، واضافة الحق من هذا القبيل . ويشهد له اتفاقهم على سقوط الحق لو فرض انتقاله الى من هو عليه .
وبالجملة لو قلنا باعتبار التمليك في البيع في جانب العوض أيضا لا يمكن جعل الحق عوضا لأن الحق كما أشرنا إليه آنفا ، إضافة مستقلة في قبال إضافة الملكية ، فلا يمكن تعلق الملكية به . واما لو قلنا بان المعتبر من التمليك في حقيقة البيع ، هو التمليك في جانب المبيع فقط ، واما في جانب العوض ، فلا يعتبر الا مجرد كونه مما ينتفع به البائع ( كما هو الحق ) فلا إشكال في وقوع الحقوق عوضا .
هذا فيما إذا كان المجعول عوضا هو نفس الحق ، واما إذا جعل إسقاطه عوضا في البيع ، يكون البحث في صحته من مصاديق البحث في صحة جعل الحر عوضا فيه .
واما سقوط الحق الذي هو من شانه وليس عملا لصاحب الحق فيمكن الإشكال في وقوعه عوضا من حيث الإشكال في ماليته .
وقد تحصل مما ذكرنا ، ان المأخوذ من القيد في حقيقة البيع أمران :
« الأول » عينية المبيع وحده دون العوض ، وما نقل من الشيخ الكبير من ان البيع لنقل الأعيان فإنما أريد منه نقل الأعيان بالأصالة في قبال الإجارة التي إنّها لنقل المنافع كذلك والا فلا إشكال في وقوع الأعيان عوضا في الإجارة ، والسرّ فيه : انّه ليس نقل العوض فيهما الا بالتبع .
« الثاني » مالية كل من العوض والمعوض ، فلا يقع حبة من الحنطة ولا قبضة من التراب عوضا أو معوضا في البيع لانتفاء المالية عنهما ، وان كانتا ملكا بغير اشكال ولذا لا يجوز التيمم عليها بدون اذن المالك ، فان المعتبر في البيع هو مالية العوضين وهي مغايرة مع الملكية ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، فقد تتحقق الملكية من دون تحقق المالية ، كما في المثالين المتقدمين ، وقد يعكس

25

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست