نعم ما كان من الأدلَّة ممّا تعلق الحكم فيه بذات البيع ، من دون أخذ الاستناد فيه كقوله تعالى * ( « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ) * يشمل بيع المكره أيضا على نسق شموله على غيره ، ويحتاج تخصيصه بغير المكره إلى الأدلَّة الدالة على اعتبار الرضا في البيع . وامّا ما ادعى دلالته على كون الإكراه مانعا عن صحة البيع اعني حديث الرفع فالإشكال فيه من وجوه . « امّا أولا » ، فلانّ المرفوع به كما تقدمت إليه الإشارة ، هو الآثار المترتبة على ذوات الأشياء ، غير مقيدة بواحد من العناوين الثانوية المذكورة فيه ، من الجهل والنسيان والإكراه وغيرها . فلا يرتفع بحديث الرفع وجوب سجدتي السهو لتقيد موضوعه بالسهو والنسيان ، ولا ضمان دية قتل العمد لتقيد موضوعه بالعمد ، وكذلك لا يرتفع بفقرة رفع ما استكرهوا عليه من الحديث اثر بيع المكره ، فإنّه إنّما يترتب الأثر على البيع المتقيد بالرضا وطيب النفس في قبال الكراهة . « وامّا ثانيا » فلإمكان منع إرادة جميع الآثار حتى الآثار الوضعية . نعم انّ مقتضى التحقيق عموم الرفع لجميع الآثار ، لوجود الشاهد عليه في مورد الرواية . « وأمّا ثالثا » فلانّ مورد الحديث محمول على التقية ، فيوجب ذلك وهنا في التمسك بها . لكنّ التحقيق أنّ المسؤول عنه في الرواية ، ليس هو خصوص الاستكراه على الحلف بالطلاق والعتاق . ليكون الجواب وما ذكر دليلا عليه في كلام الامام عليه السلام محمولا على التقية ، لكون الحلف بالطلاق والعتاق مخالفا لمذهب الإمامية . بل المسؤول عنه هو الكبرى الكلية أعني الاستكراه على اليمين ، ثمّ فرع عليها الصغرى اعني الحلف على العتاق والطلاق ، فيكون الجواب أيضا