المتعذرة ، أو عن جهة سلطنة المالك عليها ، على اختلاف المبنيين من المختار لنا والمذكور في كلام الشيخ « ره » فإنّ الفائت عن المالك ، هو جهة مالية العين المتعذرة دون جهة ملكيتها . وان كان المراد من فوات جهة المالية فواتها عن المالك ، والحكم بوجوب ردّ البدل إليه لأجل التلافي لمالية العين المتعذرة ، وقد عرفت فيما مرّ انّ بينها وبين الملكية عموما من وجه . فالجمع بين العين المتعذرة والبدل في ملك واحد لا يقتضي الجمع بين البدل والمبدل منه ، وانّما يلزم الجمع بينها إذا حكم باجتماع جهة المالية من العين المتعذرة والبدل ، للمالك ، هذا . ولكنّ المعهود من العرف صيرورة العين المتعذرة ملكا للغاصب برد بدله الى المالك ، نظير بقايا العين التالفة كقطعات الزجاجة المنكسرة ، فإنّها تصير ملكا للغاصب بعد ردّ بدلها الى مالك العين التالفة فلو أمكن تلقيه سيرة مستمرة إلى زمن النبي صلَّى الله عليه وآله تكون ذلك مع عدم ردع ثابت منه حجة متبعة . المسألة الثالثة لو أحدث الغاصب حدثا في العين المغصوبة بما لا يمكن معه الانتفاع منها في جهة من الجهات ، من دون ان يستلزم لفوات نفس العين أو سائر منافعها ، كما لو وطئ الحيوان المغصوب ، فيحرم أكله وان جاز الانتفاع به في غير الأكل كالركوب وغيره ، ويحكم بإخراجه عن البلد وبيعه في بلد آخر . فمقتضى القاعدة ضمان المنفعة الفائتة ، لو كانت واجدة لمالية وراء مالية العين بحيث تقابل بالمال في نفسها . واما العين وغير الفائتة من منافعها فلا تكون مضمونة بالبدل ، وانّما يضمن به خصوص المنفعة الفائتة ، لعدم وقوعها في