حيز التلف والفوات [ 1 ] ، وكون الفائت خصوص منفعة من منافعها ، فالمضمونة بالقيمة هي وحدها إذا حازت شرائط التضمين . ولكنّه ينافيه مفاد النصوص الواردة حيث تدل على ضمان نفس الدابة الموطوئة بأداء قيمتها . ثمّ انّه بعد ما تسلم على خلاف القاعدة كونها مضمونة بالقيمة ، يقع الكلام في صيرورة الدابة ملكا للغاصب بأداء قيمتها . ويمكن ان يقال بنفيها ، وكون ضمان القيمة وإيجاب أدائها من باب الكفارة والتغرير المالى . كما في الصيد إذا أصابه المحرم ، فإنّه قد حكم عليه بوجوب رده الى الفقراء وصيرورته ملكا لهم ، كفارة لما صدر عنه من الاصطياد في حال الإحرام . فإن الكفارة كما تحصل بجعل شيء منه ملكا للفقراء كذلك يمكن بجعله ملكا لمن ضمن عليه قيمته أيضا . فلا تصير الدابة ملكا للواطى ، بل تبقى في ملك المغصوب منه ، وان وجب على الغاضب رد قيمتها أيضا . فلا تحصل المعاوضة القهرية المقررة في المسألة السابقة ، الحاصلة بصيرورة العين المضمونة بالقيمة ملكا للضامن بدفع قيمتها الى المضمون له . هذا ولكنّ الذي يظهر من التأمل في الأخبار الواردة في المسألة ، خروج الدابة عن ملك المغصوب منه بأداء قيمتها ، وصيرورتها ملكا للواطئ ، كسائر موارد الضمانات ، وان حصل فيه وجه يمكن جعله فارقا له .