الاعتداء بالنفس ، وعن الكفار الى المسلمين ، وجعل المراد من المثل المعتدى به ، دون خصوص الاعتداء ، أو إثبات الملازمة للمتعدى به بالملازمة بين اعتبارها واعتبار المماثلة في الاعتداء بالملازمة ، أو الإجماع المركب . والذي يظهر من ملاحظة الروايات الواردة في تفسيرها : انّ الآية ليست مسوقة لبيان اعتبار المماثلة في المعتدى به أو نفس الاعتداء ، بل مسوقة لبيان تجويز أصل الاعتداء ، والمراد منها ، انّه يجوز القصاص في الحرم ، وانّه يجوز الاعتداء عليهم كما اعتدوا عليكم ، مكافأة لما أقدموا عليه ، وجزاء سيئة سيئة بمثلها ، من دون تعرض لاعتبار المماثلة في مقدار الاعتداء أو المعتدى به . فمن جملة روايات الكليني [1] ما رواه عن ابى عبد اللَّه عليه السلام في رجل قتل رجلا في الحرم فقال « ع » : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا لانّه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال اللَّه تعالى « * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ) * [2] يعني في الحرم ، وقال * ( « فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ » ) * [3] انتهى . فمن الواضح عدم المماثلة بين كل جناية وحدها كالسرقة وقطع اليد بل المماثلة في أصل جواز الاعتداء في الحرم . الدليل الثاني ما استدلّ به شيخنا الأنصاري « ره » في المكاسب وهو الأقربيّة قال : الضمان يتعلق بالمثل ، لأنّه أقرب الى التالف من حيث المالية والصفات ، ثم بعده قيمة التالف من النقدين وشبههما وهي مخدوشة من وجهين .
[1] الوسائل ، أبواب مقدمات الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 1 ورواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح . [2] سورة البقرة ، الآية 194 . [3] سورة البقرة ، الآية 193 .