« أحدهما » ما أوردوه عليها وعلى الاستدلال بالاية المتقدمة ، من أنّ مقتضاهما لا ينطبق على مذهب المشهور ، بل كان بينهما عموم من وجه ، لاقتضائهما تعلَّق الضمان بالمثل إذا وجد المثل ، وان كان على غير المتعارف ، بخلاف المشهور فإنّهم حكموا بضمان القيمة لو كان التالف فاقدا للمثل بحسب المتعارف وان وجد له مثل ندرة . واقتضائهما تعلق الضمان بالقيمة إذا تنزلت قيمة المثل تنزلا فاحشا عن قيمة التالف ، بخلاف المشهور فإنّهم حكموا فيها بتعلق الضمان بالمثل . وثانيهما ان الأقربية يقتضي عند عدم وجود المثل من حيث جميع الصفات ، تعلق الضمان بالمثل من حيث بعض الصفات ، لا التنزل إلى القيمة ، بمجرد فقدان المثل من جميع الصفات والجهات . [ 1 ] كما انّ الأقربيّة المعتبرة عندهم عند تعذر صرف المال الموقوف في الموقوف عليه تقتضي مراعاة الأقرب فالأقرب ، فلا يجوز صرف المال الموقوف على مسجد عند تعذر صرفه فيه ، الَّا في المسجد الأقرب له ثم الأبعد فالأبعد ، ولا يجوز صرفه في مطلق المصارف الخيرية . الدليل الثالث ما ذهب إليه جماعة من اعلام المتأخرين خلافا للمشهور بقاء ضمان العين