و « منها » البيع بإزاء الحق فان الحق لا يقبل التمليك لانه بنفسه إضافة أخرى تقابل إضافة الملكية . وتسلسل هذه الموارد وغيرها ألجأ إلى الالتزام بعدم أخذ التمليك في حقيقة البيع ، ويشهد له ما ورد في الحديث من « ان شرّ النّاس من باع آخرته بدنيا غيره » . بل الحق ان البيع مجرد جعل شيء بإزاء شيء آخر ، وإطلاقه يقتضي انتقال جميع ألوان كل منهما الى الآخر ، ومنها الملكية . واما لو كان أحدهما بحيث لا يقبل اضافة من اضافات الأخر تسقط تلك الإضافة رأسا من دون ان تنتقل الى الآخر . فلا تنتقل إضافة الملكية الى العبد عند بيعه على من ينعتق عليه ، لوجود المانع عن ذلك ، وكذلك لا تنتقل في بيع الدين ممن هو عليه لعدم قابلية الدين لتملك من هو عليه وهكذا . هذا غاية ما يمكن من توجيه كلام بعض المحققين ره ، لكن يرد عليه : انه لو كانت حقيقة البيع جعل شيء بإزاء شيء آخر لما صح أخذه في العقد بنحو شرط النتيجة ، بأن يقال : بعت هذا بذاك بشرط ان يكون هذا بإزائه ، كما لا يصح ان يقال بعت هذا بشرط ان يكون مبيعا لك ، مع انه لا إشكال في صحة أخذه في عقد البيع . بل « التحقيق » انّ البيع اعتبار خاصّ وراء اعتبار جعل شيء بإزاء شيء آخر ، واعتبار تمليك بإزاء شيء آخر [ 1 ] ، نعم التمليك أظهر خواصّه ، ويدور