responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 147


فحيث لم يتحقق شرائط التكليف من البلوغ والعقل لا يتحقق التكليف ، ويتحقق الضمان وحده ، فكان معنى الاستعلاء متحققا في حق الصبي والمجنون ويكون مقتضاه فيهما ثبوت الضمان ، وحده ، لعدم وجود المانع عنه ، وان كان اقتضائه لتوجه التكليف إليهما مقرونا بالمانع ، على ما هو التحقيق من كون الأحكام الوضعية مجعولة برأسها .
وامّا بناء على ما هو مذهب الشيخ « ره » من كون الأحكام الوضعية منتزعة عن الأحكام التكليفية ، فلا معنى لثبوت الضمان للصبي والمجنون ، مع عدم توجه التكليف إليهما . وثبوت التكليف للصبي بعد بلوغه انّما ينتزع منه ثبوت الضمان بعد بلوغه أيضا ، لكون المنتزع تابعا في القوة والفعلية للمنتزع منه . ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره من شمول الرواية على الصبي والمجنون .
واعلم انّ الضمان انّما يتعلق بالشيء بعنوان المالية لا بما انّه عين خارجية ، ولذا قد يتعلق بالكلَّي ، فلو تلفت العين المتعلق بها الضمان يتعلق الضمان بما تتقوم به ماليته . وسيأتي ان شاء اللَّه تعالى ان تقوم مالية الشيء في القيميات بالقيمة وفي المثليات بالمثل ، ومن هنا يعلم كيفية استفادة ضمان المثل والقيمة من رواية على اليد ، فان الاستعلاء المستفاد منها ليس هو الاستعلاء الحقيقي حتى ينتفى بتلف المال ، لأجل انتفاء العرض بانتفاء معروضة ، بل الاستعلاء الاعتباري الذي اعتبره العقلاء لأجل تعلق غرضهم به ، فلا ينتفى بانتفاء المال ما لم يحصل الغرض من اعتبارها . فلا بدّ من إسقاطه حينئذ بما تتقوم به ماليته ، لما عرفت من انّ تعلق الضمان بالشيء ليس بما انّه عين خارجي ، بل بما هو مال ومعنون بعنوان المالية .

147

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست