responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 146


الأعضاء اطلاقان ، احد هما بما هو عضو خاص ، والثاني بما هو مظهر لفعل من الافعال ، ومنه قوله تعالى « * ( إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْه مَسْؤُلًا ) * [1] فالمسئول عنه انّما هو الأفعال الصادرة من تلك الأعضاء دون أنفسها ، وإطلاق اليد فيما نحن فيه أيضا بهذا النحو الثاني أعني بما انّها مظهر للقدرة والاستيلاء . والمراد من لفظة ما بقرينة تعلق الأخذ به هو المال الخارجي ، فيكون المعنى على المستولي ما أخذ من المال حتى تؤدي . ومن المعلوم انّ لفظة على ظاهرة في الاستعلاء ، فالمعنى ان المال المأخوذ له قد استعلى عليه . وليس المراد من استعلاء المال عليه هو الاستعلاء الحقيقي قهرا ، فالمراد منه استعلائه عليه اعتبارا ، وهو الاستعلاء على عهدته وذمته .
ولازمه وجوب إسقاطه عن الذمة عقلا بما يتحقق به إسقاطه عنها ، وهو يختلف بحسب كون الحاصل من الذمة عملا من الأعمال أو عينا من الأعيان ، فإن كان عملا من الاعمال كان إسقاطه بالإتيان به .
وحيث لم تستعمل لفظة على الَّا في الاستعلاء ، وانّما استفيد عنها ثبوت الحكم بالالتزام ، لا تختص الرواية بخصوص المكلفين ويشمل الصبي والمجنون ، فإنّه ليس يراد من لفظة على إثبات التكليف ، حتى يختص شمول الرواية بالمكلفين ، بل المراد منه هو الاستعلاء ، ومقتضاه ثبوت التكليف والضمان ،



[1] سورة الإسراء ، الآية 36

146

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست