كونها عقدا فعليا قام الإجماع على جوازه ، لعدم قيام الإجماع على توقف اللزوم على اللفظ ، إلا في غير ما صدر من العقود عن الأخرس ، فيؤخذ في حقة بمقتضى القاعدة الأولية في لزوم العقود . وهذا مما لا يلتزم به الشيخ « ره » قطعا ، واما بناء على ما تقدم من ان تحقق الملكية بالمعاطاة لأجل كونها مصداقا للتمليك ، وليست سببا إنشائيا كاللفظ فليست عقدا رأسا ، حتى يتوهم دخولها تحت قاعدة لزوم العقود . ثم ان إشارة الأخرس كاللفظ الصادر عن غيره وجود تنزيلي للمعنى [ 1 ] فتكون في عرض اللفظ في تحقق إنشاء المعنى به . فهي في رتبة مقدمة على الكتابة ، لكونها وجودا تنزيليا للفظ ووجودا تنزيليا للمعنى بتوسط اللفظ . فان المراد من الكتابة ههنا ليس هو الوجود الكتبي الذي يرادف الوجودات الثلاث له أعني الخارجي والذهني واللفظي ، فإن الوجود الكتبي الذي يعد وجودا للشيء في عدادها ، هو نقش المعنى ، بل المراد منها نقش اللفظ ، وليس هو الا وجودا تنزيليا للَّفظ . فيكون إنشاء المعنى بها في طول إنشائه باللفظ ، والمراد من الإشارة هو الإشارة إلى المعنى ، ولا يراد ههنا ما يراد منها في قراءة الأخرس في الصلاة بالإشارة ، حيث ان المعتبر هناك هو الإشارة إلى ألفاظ فاتحة الكتاب وما يختار من السورة بعدها بتحريكه للسانه . لكون المعتبر منها في الصلاة