< فهرس الموضوعات > الفصل الثالث في العقود < / فهرس الموضوعات > الفصل الثالث في العقود < فهرس الموضوعات > المبحث الأول في حدود اعتبار اللفظ في العقود < / فهرس الموضوعات > المبحث الأول في حدود اعتبار اللفظ في العقود اعلم ان مقتضى القاعدة في كل عقد هو اللزوم [1] لما ذكره الشيخ « ره » ، حتى في المعاطاة بناء على كونها عقدا لاشتمالها على السبب الفعلي . والقدر المتيقن من الإجماع المنعقد على خلافها ، هو توقف اللزوم على اللفظ ، فيما إذا تمكن منه العاقد ، فيقتصر عليه . واما إذا لم يتمكن منه ، ولو بالعرض ، بان يعرض عليه الخرس مثلا لمرض أو غيره ، فالمرجع فيما صدر عنه من العقد هو القاعدة المذكورة . فهو مع عدم تضمنه للفظ كالعقد المتضمن له في اللزوم ، لعدم قصوره عنه في جهات العقد ، الا اشتماله على اللفظ ، وهو غير قادح فيه ، لعدم عموم الدليل القائم على اعتباره ، وهو الإجماع المتقدم ذكره ، فهو والعقد اللفظي على سواء في اقتضاء القاعدة لزومهما . ومن هنا يعلم كفاية إشارة الأخرس ، في صيرورة بيعه لازما ، وان تمكن من التوكيل . لعدم وجود ما يوجب الفرق بين إشارته ، وبين اللفظ الصادر عن غيره ، في قيام المقتضى للزوم فيهما ، وعدم وجود مانع شرعي عنه . ومقتضى هذا التقرير كفاية معاطاة الأخرس أيضا ، بناء على مذهب الشيخ « قده » من
[1] قد تقدم بيان حقيقة العقد وكونها مقتضية للزوم .