responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 110


يقصد منه إنشاء التمليك ، بل تعلق قصده منه بالوفاء لمقتضى العقد اللَّفظي الواقع قبله لم تتحقق به المعاطاة . هذا بناء على كون البيع من الأمور الإنشائية ، التي تحتاج إلى الإنشاء باللَّفظ ، أو الفعل ، أو الإيجاد له بوجوده الخارجي ، أو بوجوده التنزيلي . واما بناء على انّ البيع يكفي في تحققه مجرد وجود الكاشف عن رضاء المتعاملين ، كالعقود الإذنية في كفاية وجود الكاشف عن الرضا ، في تحققها ، كما يظهر من كلمات المتأخرين ، وان لم يلتزموا بآثاره من كفاية وجود مطلق اللفظ الكاشف من دون اعتبار الماضوية وغيرها من الشرائط المذكورة في كلماتهم . هذه هي الوجوه المبتنية على كون المعاطاة بيعا .
واما بناء على كونها مفيدة للإباحة ، فإن علم برضاء المالك بالتصرف على الإطلاق ، ولو مع عدم صحة العقد ، فلا إشكال في تحقق الإباحة ولو بنحو تعدد المطلوب . بان يكون قاصدا لحصول التمليك بالصيغة على تقدير صحة التمليك بها شرعا ، وحصوله مطلقا على تقدير عدم صحته . كما هو المتعارف بين الناس في زماننا هذا ، فإنهم يقصدون من بيوعهم تحقق التمليك على النحو الشرعي ، لو تحقق ما لها من الشرط شرعا ، وتحققه على الإطلاق ، لو لم يتحقق وما ذكرناه هو المراد من كلام المحقق الثاني « ره » حيث قال « لو أوقع البيع بغير ما قلناه وعلم التراضي منهما كان معاطاة » .
ومثله ما ذكره الشهيد « ره » عند بيان عدم كفاية الإشارة مع القدرة على النطق : « انها تفيد المعاطاة مع الافهام الصريح » ومنه يعلم ، انه لا وجه لما أورده الشيخ على المحقق بقوله : « ان الصيغة الفاقدة لبعض الشرائط لا تتضمن إلا إنشاء واحدا ، وهو التمليك ، ومن المعلوم ان هذا المقدار لا يوجب بقاء الاذن الحاصل في ضمن التمليك بعد انتفائه ، والموجود بعده ان كان إنشاء آخر في ضمن التقابض ، خرج عن محل الكلام ، لأن المعاطاة تحصل به لا بالعقد الفاقد للشرائط » .

110

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست