العبد المسلم من الكافر بما هو غير جائز لم يكن بأس بجواز الإجازة ونفوذها بناء على الكشف لحصول التمليك حينئذ بنفس العقد ، وانّما تكشف الإجازة عن كونه كذلك . لكنّ التحقيق انّ تمليك العبد المسلم من الكافر بما هو لم يكن موضوعا للحرمة وعدم الجواز ، بل الموضوع لهما هو تسليط الكافر عليه ، فانّ الدليل عليه ينحصر في قوله تعالى * ( « لَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ) * [1] وقوله صلَّى الله عليه وآله « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ، ومقتضاهما عدم جواز تسليط الكافر على المسلم ، وهو أعمّ من التمليك والإجازة ، لكون الإجازة تسليطا للكافر على المسلم من دون فرق بين كونها كاشفة أو ناقلة - ونعني من الجواز وعدمه هو الجواز الوضعي بمعنى النفوذ وعدمه - وامّا وجه جواز الإجازة على القول بالكشف الصرفة ، أنّ الإجازة على هذا القول كاشفة محضة من غير ان تكون دخيلا في صيرورة العقد مؤثرا أو في حدوث وصف فيه يوجب تأثيره ، فهي بمنزلة قيام البيّنة على صيرورة المسلم ملكا للكافر ، كما لو قامت البيّنة على موت مورث لكافر ، له عبد مسلم ورثة منه ، فلا إشكال في جوازها . وبالجملة الإجازة على هذا القول طريق علمي ، لا يؤثر إلا في إحراز كون العقد نافذا من حينه ، والمفروض أنّ المشتري كان مسلما في حين العقد وانّما ارتدّ بعد تحققه ، فلا يقدح حينئذ وقوع الإجازة بعد ارتداده . ومنها تلف احد العوضين بعد العقد وقبل الإجازة فإنّه يوجب بطلان العقد على القول بالنقل ، ولا يوجبه على القول بالكشف ، وتوضيحه : انّ الملكية لا