من اجازة المالك في باب الفضوليّ هو اجازة المالك الاعتباري ، ولا كلام في اجازة المالك الحقيقي مالك الملك والملكوت . الجهة الثانية بيان معنى الروايات وما فيها من الاشكال ودفعه . فنقول : ان تصرف الولي في مال المولى عليه هو مقتضى ولايته فلا يعقل إثبات الضمان له الا مع نفي موضوع الولاية عنه . هذا مضافا الى وجود التعارض بينها ، من حيث انّ المحكوم في بعضها كون الربح والضمان له وفي بعضها الربح لليتيم وضمنه ، وفي بعضها الربح بينهما ولا ضمان . فهذه عويصة يتوقف حلها على بسط في الكلام . فنقول : انّ الروايات بجملتها ناظرة إلى جهة الاستقراض أو المضاربة ، ومسوقة لبيان حكم استقراض الوليّ أو الوصيّ أو مضاربتهما ، فالأولى بيان حكم الجهتين أولا ، ثمّ ذكر الروايات حتى يتضح ما ذكرنا لمن ينظر إليها ، فنقول : امّا مضاربة الوصي فهي على ثلاثة أقسام : « الأول » : ان يكون الوصيّ مأذونا فيها من قبل وليّ الطفل ، أعني الأب أو الجد . فتكون صحيحة ، ويجري عليها أحكام المضاربة ، من عدم كون الضمان عليه ، وكون الربح بينه وبين الطفل . « الثاني » : ان يكون اقدامه على المضاربة والاتجار بمال اليتيم لأجل حفظه ، فيكون واجبا عليه تخييرا إذا أمكن حفظه بوجه آخر ، أو تعيينا إذا توقف حفظه على خصوص التجارة . وحكمها كسابقه في الصحة وعدم كون الضمان عليه . وكون الربح بينه وبين الطفل .