من هذا الغلام بأربعمائة درهم ، والنقد من مالي . يا قنبر عليّ بالدراهم ، فأتاه قنبر بها فصبها في يد الغلام ، فقال « ع » : خذها وصبها في حجر امرأتك ولا تأتني إلا وبك اثر العرس ، فصب الدراهم في حجر المرأة ، فقال لها : قومي . فنادت المرأة : النار النار يا ابن عم محمد ، تريد أن تزوجني من ولدي ، هذا ولدي ، زوجني إخوتي هجينا فولدت منه هذا ، فلمّا ترعرع وشب أمروني منه واطردوه ، وهذا والله ولدي ، انتهى . فترى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كيف زوج المرأة من ابنها وأعطى صداقه من ماله وأمره بالعرس في الظاهر ، مع علمه بكونها امّه ليوقعها في الإقرار ، ويظهر حقيقة الحال بإقرار نفسها . ولم يظهرها بمقتضى علمه لعدم كونه « ع » مأمورا بالعمل به ، وكان مأمورا بالعمل بمقتضى الأدلَّة والأمارات الظاهريّة . فمن الممكن ان تكون الرواية المبحوثة عنها في المقام من هذا القبيل ، ويكون أمره « ع » بأخذ المالك للوليدة ، ثم أمره للمشتري بأخذه ابنه حتى يجيز البيع ، لأجل التطبيق في الظاهر على كبرى عدم صحة بيع الفضوليّ إلا بإجازة المالك . ولا يقدح ذلك كلَّه في الاستدلال بها في المقام . فانّ محل الحاجة في الاستدلال بها خصوص ما ذكر فيها من الكبرى بقوله « ع » خذ ابنه حتى يجيز لك البيع . وهي مقرونة بالصحة في نفسه ، وانّما الإشكال في تطبيقها على مورد الرواية . فتبيّن ممّا ذكر ان تطبيقها عليه انّما هو في الظاهر ، والا فالإجازة كانت حاصلة من قبل ، في علمه عليه السلام فلا يكون موهنا للتمسك بالكبرى المذكورة فيها . ومنها الروايات الواردة في نكاح الفضولي وهي في نحو من ثمانية موارد أو أكثر « منها » ترويج العبد لنفسه من دون