اذن المولى وفيه روايات كثيرة تدلّ على صحة النكاح بلحوق اجازة السيد عليه . ومنها : صحة تزويج الصغيرين بإجازتهما له بعد البلوغ ، بل قد حكم فيها بترتيب آثارها عليه من حين تحقق العقد ، وأنّه لو مات احد الصغيرين قبل بلوغ الأخر ، يستحلف الأخر بعد بلوغه ، فان حلف بالإجازة يورث منه . وبالجملة تدلّ هذه الروايات على تزويج الفضوليّ بالإجازة . ومنها : صحة تزويج الباكرة لنفسها إذا أجازه وليها فيما بعد ، بناء على اشتراط صحة تزويجها لنفسها ، بإذن الولي . الى غير ذلك من الموارد المذكورة في باب النكاح . وحاصل الاستدلال انّ الروايات حيث دلت على صحة عقد الفضوليّ في النكاح على اختلاف موارده ، تدلّ على صحة مطلق العقد الفضولي بتنقيح مناط الصحة عقلا فانّ المناط في صحة إنشاء الفضوليّ بالإجازة ، في النكاح وغيره من العقود ، واحد . بل دعوى الأولوية القطعية ، بانّ النكاح على ما هو عليه من الأهميّة ، لتعلقه بأمر البضع ، حيث تحقق بالفضوليّ كان غيره اولى به قطعا هذا . مع انّه يمكن التمسك فيها بعموم العلَّة المنصوصة في بعض الروايات الواردة في نكاح العبد لنفسه بغير اذن سيده وهو قوله « ع » انّه لم يعص اللَّه بل عصى سيده فإذا أجاز جاز ، ومعناه انّه لم يصدر منه أمر يخالف ما جعل في الشريعة ، بل الحاصل في عقده من المنقصة عدم اذن سيده له . فإذا أجاز ارتفعت المنقصة المذكورة وجاز العقد . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ جميع الروايات الواردة في صحة العقد بالإجازة اللاحقة على قسمين « القسم الأول » الروايات الواردة في صحة تزويج الباكرة لنفسها بلحوق اجازة وليها عليه ، وهي أكثر الروايات الواردة في الباب ، وكلَّها