responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 303


الثالث انّ من المحتمل كون أمير المؤمنين عليه السلام عالما بإجازة المالك لبيع ولده سابقا ، أو وقوعه بإذنه رأسا فحيث انّه « ع » لم يكن مأمورا بالعمل بمقتضى علمه ، بل بمقتضى الامارات والأدلَّة الظاهريّة ، فأراد انتهاء المخاصمة إلى إجازته ثانيا ، حتى يكون منعه « ع » عن أخذ الوليدة غير مخالف لمقتضى الامارات الظاهرية . وإنّما قال للمشتري خذ ابنه حتى يجيز لك البيع ، لئلا يظهر له انّ المالك قد أجاز البيع فيما سبق حتى يعلم بكذبه في دعواه . ويقوّي هذا الاحتمال بملاحظة الروايات الواردة في قضايا أمير المؤمنين « ع » فراجع في البحار .
ونذكر رواية منها هيهنا لإيضاح المطلب فنقول : انّه روي في البحار [1] عن عاصم بن سمرة السلوبى في حديث إنّ غلاما ادعى على امرأة انّها امّه فأنكرت فقال عمر : عليّ بأمّ الغلام فاتي بها على اربع اخوته ، وأربعين قسامة يشهدون انّها لا تعرف الصبي ، وان هذا الغلام مدعيّ غشوم ظلوم يريد انّ يفضحها في عشيرتها ، وانّ هذه جارية لم تتزوج قط ، وانّها بخاتم ربها ، الى ان قال : فقال علي « ع » لعمر : أتأذن لي ان أقضي بينهم ، فقال عمر سبحان اللَّه كيف ؟ وقد سمعت رسول اللَّه يقول : أقضاكم علي بن أبي طالب ، ثمّ قال للمرأة : ألك شهود ؟ قالت : نعم ، فتقدم الأربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الأولى .
فقال علي عليه السلام لأقضين بينكم اليوم بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه ، علمنيها حبيبي رسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله ثم قال لها ألك ولى ؟
فقالت : نعم ، هؤلاء إخوتي . فقال لإخوتها أمري فيكم وفي أختكم جائز ؟ قالوا نعم ، قال اشهد اللَّه واشهد من حضر من المسلمين . أني قد زوجت هذه الجارية



[1] بحار الأنوار ، ج 40 ص 304 والوسائل ، أبواب عقد النكاح باب 1 حديث 6 ملخصا .

303

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 303
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست