المبحث التاسع في زيادة القيمة بعد يوم التلف اعلم انّ زيادة قيمة المثل عن قيمة العين التالفة يوم التلف على وجوه . « الأول » ان يزيد في القيمة السوقية فالأقوى فيه وجوب تحصيله ودفعه الى المالك وجواز مطالبة المالك له منه لعموم « الناس مسلطون على أموالهم » وعموم « كل مغصوب مردود » ولا وجه لنفي وجوب تحصيل المثل بقاعدة نفى الضرر ، فإنّه لا يمكن إجرائها فيه لكونه وجوبا مقدميا ترشح من قبل وجوب الدفع لا يمكن نفيه إلَّا بنفي وجوبه . واما إجرائها في نفس وجوب الدفع فهو وان كان بمكان من الإمكان ، الَّا أنّه مقرون بالمانع فقيل : أنّها فيما نحن فيه مثبتة ولا حجية لمثبتتها . « وفيه » انّ إثبات كون وجوب القيمة بعد نفي وجوب رد المثل ، انّما يكون بعمومات الضمان . بل المنع عن جريانها انّما هو لأجل أن صدورها من الشارع كان للامتنان على الأمة ، وجريانها فيما نحن فيه وان كان فيه امتنان للضامن ، الَّا انّه خلاف الامتنان في حق المالك . والمعتبر في جريانها كونها امتنانا على الأمة لا على شخص في قبال شخص . ولا عبرة بما ذكره السيد « قده » في وجه عدم جريانها من انّه بنفسه أقدم على الضرر فليس طرو الضرر عليه من قبل الشرع بل من قبل نفسه ، فانّ هذا خلط منه « ره » بين الاقدام الشرعي والاقدام العرفي كما ارتكبه من أوّل أبواب الضمانات الى هنا . وقد بيّنا انّه ليس المعتبر في تحقق الضمان ، الَّا عدم اقدام المالك على المجان والضرر . بحيث لو لم يقدم على الضرر ولم يعط ماله على المجان بل أعطاه بعوض لم يكن هاتكا لاحترام ماله وان كان لأعلى الوجه الشرعي فلو لم يكن مضمونا كان ذلك هتكا لحرمة ماله من ناحية الشرع لا من ناحية نفسه فينا في عموم