الاتفاق المشهود عنهم [1] ، ولا سيما السيرة المدعاة على خلافهم [2] ، ضرورة أن الأدلة اللفظية لو اقتضت اللزوم ، فهي غير قابلة للاحتجاج بها ، لقيام السيرة القطعية على خلافها ، على ما ادعاه ( رحمه الله ) [3] ولدعوى الاجماع صريحا عن بعض الأساطين في شرح القواعد [4] على عدم لزومها ، من غير اعتناء بمخالفتهم . أقول : لا يعتنى بالاجماعات المحكية التي أخذ اللاحق من السابق من غير الغور في تحصيلها ، وليس المحصل منها موجودا . بل المحصلات منها في أمثال هذه المسائل غير قابلة للاعتماد ، لسوء الظن بها ، ضرورة أن المسائل المبتلى بها الناس ، هي التي بحيث يرد من الشرع فيها نص صريح ، فإن ردع الناس لا يمكن إلا بمثل ذلك ، فلو قيل : بصدوره وعدم وصوله ، فيقال : بأنه لا يصدر النص الواحد ، لأنه غير كاف لارتداعهم عما عليهم من الالتزام ، وما سمعت من السيرة فهو ممنوع ، إلا في المحقرات غير المعتنى بشأنها . فبالجملة : دعوى عدم لزوم البيع في المحقرات ولو كان البيع لفظيا للسيرة ، لا تخلو من خيال رجحان ، ومع التردد في حاصلها يرجع إلى الأصل المحرر الآتي على اللزوم .