فاقدة لتلك الجهة باطلة . ولا دليل على خروجها من المستثنى منه ، ودخولها في المستثنى ، بل لا يعقل ذلك ، لأنه بالإجازة والرضا لا تخرج التجارة المزبورة من العنوان المنطبق عليها ، كما عرفت في الاشكال الثاني . ثم إن من المحتمل في الاتيان بكلمة التراضي هو إفادة كون المتعاملين متراضيين من المبادئ والدواعي الموجودة في أنفسهم ، لا من إرادة القاهر ، وأما إذا كان أحدهما قاهرا ومتعاملا ، فهو أيضا ليس من التراضي الحاصل منهما ، بل هو من التراضي الحاصل من أحدهما ، فافهم واغتنم جدا . وتوهم دلالة الآية الكريمة على أن التجارة لا بد من كونها عن التراضي ، وناشئة عن الرضا المقارن ، فتدل على بطلان بيع المكره [1] ، في غير محله ، لأنها لا تتم إلا بالنسبة إلى منع التأثير قبل اللحوق ، وأما إذا لحقته الإجازة فيحصل الشرط ، فتكون مؤثرة . فبالجملة : يتوقف إبطال بيع المكره بنحو كلي - بحيث لا تفيد الإجازة اللاحقة - على اعتبار ما لا يمكن تحصيله ، وإلا فالأدلة اللفظية لا تدل على أن بيع المكره غير قابل للتصحيح ، كما هو الواضح الظاهر في الفضولي ونحوه . ورابعة : بأن بناء العقلاء على بطلان بيع المكره ، وهذا يرجع إلى اعتبارهم القيد والشرط فيه للصحة والأثر ، ولا يكون عندهم نحوان من