responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 324


كالبيع الصادر من غيره ، ضرورة أن الانسان في أفعاله الصادرة منه ، يلاحظ الجهات المختلفة من المصالح ، ودفع المضار والمفاسد ، ولا معنى لكون البيع مورد الطيب ، ضرورة أنه كثيرا ما يقدم الانسان على المكروهات ويصبر عليها ، لدفع الآلام الأخر ، وجلب المصالح العالية ، وليست الطيبة المترشحة من الطيب لذي المقدمة طيبا عرفا ، وإلا فالمكره أيضا ذو طيب بالنسبة إلى تلك المعاملة التي بها ينجو من شر السيف الشاهر .
فبالجملة : لا تعدد في معنى الاختيار ، ولو كان غير مختار فهو فاقد للقدرة التي هي الشرط في تحقق قصد حقيقة البيع ، فيكون البيع فاسدا ، لأجل الاخلال بهذا الشرط أو المقوم الذي مر ذكره .
ولو أريد من الاختيار معناه العرفي مقابل المكره ، فهو قبال المضطر أيضا ، فإنه أيضا يشتهي أن يصل إلى مرامه من غير التوصل إلى بيع داره .
ولو قيل : إنه يتأثر من عدم تحقق البيع .
قلنا : المكره أيضا يتأثر ، لأنه يستلزم وقوعه في المهالك الكثيرة المتوعد عليها لو أخل بالشرط .
نعم ، بطلانه التعبدي لا يستلزم ذلك ، لخروجه من اختياره .
وبذلك يندفع كون اختيارية الاختيار شرطا ، لأن ذاك الاختيار غير حاصل للمضطر ، مع صحة بيعه بالضرورة .

324

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست