العمد آثاره الثبوتية ، وهي حمل العاقلة ، وآثاره السلبية ، وهي رفع القلم ، فتكون الجملة الثانية معطوفة . ولو فرضنا ظهورها في الحالية - كما لا يبعد لكلمة قد - فهو دليل تحمل العاقلة ، أي لا يجب عليه التحمل ، للرفع ، ولا يكون دليلا على التنزيل كما قيل [1] . فبالجملة : أثر التنزيل رفع القصاص ، وإثبات تحمل العاقلة بعد لزوم حفظ الدماء بحديث الرفع ، فافهم ولا تغفل . الطائفة الثالثة : بعض الأخبار المروية في الكتب المختلفة ، مثل رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ، ودخل في الأربع عشرة ، وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم ، وكتب عليه السيئات ، وكتبت له الحسنات ، وجاز له كل شئ ، إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها [2] . وظاهرها لأجل قوله : كتبت له الحسنات عدم كتابة شئ له قبل البلوغ ، حتى الحسنة ، فلا يقبل عباداته ولا غيرها ، ولأجل قوله : جاز له كل شئ عدم جواز كل شئ قبله حتى العبادة ، والآلية في إيجاد العقد بالصيغة أو الفعل ، وغيره من كل شئ . ولولا ضعف السند ، وإعراض المشهور عن الصدر ، لكان العمل بذيلها متعينا .
[1] البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 27 - 28 . [2] الفقيه 4 : 164 / 571 ، وسائل الشيعة 19 : 364 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 11 .