القانونية ، وبيان الفرق بينهما في محل آخر [1] . ثم إن هنا وجها آخر لعدم دلالة الحديث على بطلان عبارة الصبي : وهو أن الشريعة الاسلامية مركبة من القوانين التأسيسية والامضائية فعليه يختص المرفوع بالأولى ، وتكون الرواية مقابل ما ورد في المآثير : من أنه إذا بلغ كتبت عليه السيئات ، وجرى عليه القلم [2] . الطائفة الثانية : الروايات المشتملة على التسوية بين عمد الصبي وخطئه ، وهي كثيرة : فمنها : معتبرة ابن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عمد الصبي وخطأه واحد [3] . وقد يشكل الاتكال على إطلاقها ، لما ورد في روايات هذه العبارة بألفاظها مذيلة بقولهم : تحمله العاقلة أو يحمل على العاقلة المخصوص ذلك بالجناية في الجملة ، فعليه يصح للمتكلم الاتكال على القرينة المعروفة عنه في سائر عباراته ، مع وجود القرائن الأخر . والالتزام بإطلاق الذيل يورث الفقه الجديد ، أو خروج الكثير جدا . هذا مع أنه فرق بين أن يقال : عمد الصبي خطأ وبين أن يقال : هو
[1] لاحظ تحريرات في الأصول 3 : 437 وما بعدها . [2] وسائل الشيعة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 12 ، و 19 : 363 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 8 . [3] تهذيب الأحكام 10 : 223 / 920 ، وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 2 .