تحرير موقف النزاع ومصب النفي والاثبات ، ولا داعي لنا في توجيه مختار الأصحاب ، لما فيه من الخروج عما وضع عليه الكتاب . والذي لا شبهة فيه : أن البحث هنا في سبب الملك الحاصل بالقول والعقد اللفظي ، وأنه يختص به ، أو يشاركه غيره في السببية ، فلا بد من حفظ جميع القيود والشروط الموجودة في الصيغة في المعاطاة إلا الألفاظ . وأما لو اختلف العقد باختلاف السبب ، فهو خارج عن البحث قطعا . وعدم وجود الجامع الصحيح بين الأقوال بشتاتها ، لا يورث خللا في الباب ، بل لا بد لنا من فرض النزاع على الوجه الصحيح . ثم إنه بعد الفراغ عن هذه المسألة ، يتوجه البحث حول أن الفعل الجامع للشرائط لو لم يقم مقام القول ، يكون من اللغو ، أم يفيد إباحة التصرفات وإن لم تكن مقصودة ، لعدم الحاجة إليه . فعد الأقوال في المعاطاة ستة [1] ، أو سبعة [2] ، من الغفلة عن حقيقة الحال . كما أن كونها معاملة مستقلة [3] ، ليس من الأقوال في المعاطاة ، لجريان البحوث فيها أيضا . إذا عرفت ذلك ، فالكلام في المقام يتم في ضمن مباحث ، والمهم