الأصولية [1] فتدبر جدا . ومما ذكرنا يظهر النظر فيما قد يقال من حكومة الأصل الجاري في العقد على الأصل الجاري في الملكية [2] ، فإن التعبد بالجواز وإن استلزم نفوذ الفسخ ، إلا أن هذا في التعبد في الأدلة الاجتهادية ، دون الفقاهتية ، فإن استصحاب الجواز لا يلزم أن لا يكون لغوا ، حتى نلتزم بنفوذ الفسخ الملازم لزوال الملكية ، بل إطلاق أدلة الاستصحاب كثيرا ما يكون محكوما بالأدلة ، ولو كان من شرائط الجريان عدم اللغوية ، لما كان وجه للحكومة ، لأنها فرعه . فالأصل في العقد جار غير معارض ولا حاكم ، والأصل في الملكية جار ، فتأمل جيدا . وإن شئت قلت : هو في العقد غير جار ، لا لما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) بل لما أتينا به . فتحصل : أن قضية دليل لزوم العقود لزوم عقد المعاطاة ، إلا فيما قام الاجماع أو الدليل الآخر عليه ، فلو كان مهملا فيرجع إلى الأصل المقرر ، ولا تصل النوبة إلى استصحاب الجواز ، أو أصالة البراءة عن لزوم العقد ، ولا إلى استصحاب سلطنة المالك على الاسترجاع ، لما مضى سبيل فساده . ومن ذلك يعلم حكم الصور المذكورة في الكتب المفصلة ولا