والاستدلال لصحتها بقاعدة التسليط ، وحديث حرمة التصرف في مال الغير إلا بإذنه ، أو بطيب نفسه ، غير تام ، لما مضى البحث حولها [1] . مع أن إطلاق الحصر والمستثنى محل منع ، ولو فرضناه فهو لا يفيد صحة الإباحة بالعوض على أن تكون معاملة . نعم ، بناء على عموم قوله ( عليه السلام ) : المؤمنون عند شروطهم [2] يثبت المطلوب ، وقد عرفت ما فيه . والعجب من المتأخرين ، حيث توهموا أن المعاطاة تقع على أقسام ، وجعلوا تلك الأقسام محل البحث والكلام [3] ! ! وهذا غير تام ، ضرورة أن مفهوم المعاطاة ليس موضوعا في دليل ، وحقيقتها ليست إلا حقيقة العقد الذي تأتي فيه ، فهي بيع ، وإجارة ، وهكذا ، وما يتوهم من إفادة المعاطاة الإباحة [4] ، فهو فرض محض ، وليس اسمه المعاطاة ولو قصداها . نعم ، هو إباحة بالعوض ، ولها أنحاء شتى ، وحيث هي في أصلها باطلة فلا وجه للغور في فروعها ، فلاحظ وتدبر فيها . ثم إنه لو فرضنا صحتها ، فلا تجري فيها القيود الثابتة بالأدلة الخاصة ، إلا بدعوى إلغاء الخصوصية عرفا ، وأما ما ثبت بالعمومات
[1] تقدم في الصفحة 53 و 68 - 71 . [2] تقدم في الصفحة 65 . [3] لاحظ الإجارة ، المحقق الرشتي : 30 / السطر 20 وما بعده . [4] جواهر الكلام 22 : 216 ، جامع المقاصد 4 : 58 .