نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 197
ببطلان التعيين في الميت تعين الآخر ولا حاجة إلى لفظه . وإن قلنا بالوقوع عند الايهام صح تعيينه ، وحيث يتعين لا يصح له العدول عن المعين . فلو قال : عينت هذا بل هذا عتق الأول ولغى الثاني لأن التعيين حصل بالأول ولم يبق للعتق محل ، بخلاف قوله ، عتقت هذا بل هذا ، وهذا كله عند العدول عند القرعة إلى تعينه كما هو المشهور . وكأن دليلهم على ذلك خبر الحسن بن زياد الصيقل الوارد في مسألة عتق أول ما يملكه ، وفي وجوب الاتفاق على الجميع قبل التعيين والمنع من استخدامهم وجهان بل قولان ، أحوطهما ذلك . ولو جرى ذلك في أمتين أو أكثر حرم الوطء حتى يتعين المعتقة ، فإن فعل ففي كون فعله تعيينا لغير الموطوءة وجهان سبق مثلهما في الطلاق ، فإن لم نجعله تعيينا وعين العتق في الموطوءة فلا حد عليه . وفي وجوب المهر وجهان مبنيان على وقوع العتق بالتعيين والصيغة ، فعلى الثاني يجب دون الأول . ولو مات قبل التعيين فلهم في المسألة قولان ، أحدهما أن التعيين للوارث لقيامه مقام الموروث كما يخلفه في خيار البيع والشفعة والحدود وكل حق موروث . وقال الشيخ وجماعة بتعين القرعة هنا لأن الوارث غير مطلع على قصد مورثه فلا يمكن التعيين . وفيه نظر ، لأن معرفة قصده غير شرط ، ولأن تعيين المورث مجرد تشهير لا يفتقر إلى شئ آخر ، ووارثه قائم مقامه ، إذ ليس هناك معتق معين في نفس الأمر حتى يشتبه على الوارث بعينه ومقصود المورث . وربما أجيب عن ذلك بأن التعيين وإن كان راجعا إلى الاختيار إلا أنه مختص باختيار مبهم ، وقد فات بالموت ، ولأنه في حكم تكميل اللفظ فلا يؤخذ إلا من التلفظ ، ولا ريب أن القرعة على ذلك متعينة ، والقرعة كما وضعت لتعين المتعين في نفس الأمر كذلك جاءت لتعيين المختار عند الله . أما لو أعتق معينا ثم اشتبه أرجئ حتى يذكر ، فإن ذكر عمل بقوله ،
197
نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 197