نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 198
ولو عدل بعد ذلك لم يقبل منه ، فإن لم يذكر لم يقرع ما دام حيا لاحتمال التذكر . فأما لو ادعى الوارث العلم رجع إليه ، وإن جهل أقرع بين عبيده لتحقق الاشكال واليأس من زواله . هكذا قرر الحكم الأكثر ولم يذكروا له مستندا من الأخبار . ومقتضى عمومات أخبار القرعة وأنها لكل أمر مشكل استعمالها هنا ، ولا يعتبر إمهاله للتذكر إلا بما يحصل به في العادة التذكر كما في سائر الأحكام . ويدل عليه ما رواه الكليني والشيخ عن يونس [1] مقطوعا " قال في رجل كان له عدة مماليك فقال : أيكم علمني آية من كتاب الله تعالى فهو حر ، فعلمه واحد منهم ولم يدر أيهم الذي علمه ، أنه قال : يستخرج بالقرعة ، قال : ولا يستخرجه إلا إمام لأنه له على القرعة كلاما ودعاء لا يعلمه غيره " . ولعله أراد بالإمام هنا ما هو أعم من المعصوم ومن خلفائه من الفقهاء المتولين للأحكام ، ومع ذلك فيحمل هذا الاختصاص على سبيل الأولوية لتعذر معرفة وظائف القرعة غالبا من غير الفقيه . ويحتمل أن يكون هذا من كلام يونس فتوى منه ، والحمل الأول أولى لأنه مستبعد أن يورده مثل الكليني والشيخ حجة ودليلا على شئ من الأحكام وإن لم يسنده إلى الإمام ، فاعتماد هؤلاء على مثل هذه الروايات المقطوعة دليل على قطعهم بأن ذلك عن الإمام لأنها الطريقة المستعملة في الصدر الأول . فالقول بالرجوع إلى تعيين الوارث هنا بعيد ، لأن التعيين هنا ليس إنشاء بل إخبار عما وقع من المورث ، فلا مدخل لتعيين الوارث حيث يدعي العلم . ثم على تقدير تعيين المعتق أو الوارث لو ادعى المماليك الذي لم يعينهم أنه المراد فالقول قول المالك مع يمينه لأن ذلك لا يعلم إلا من قبله ، وإنما
[1] الكافي ج 6 ص 197 ح 14 ، التهذيب ج 8 ص 230 ح 63 ، الوسائل ج 16 ص 44 ب 32 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .
198
نام کتاب : عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 198