نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 97
وأما الأول [1] : فلأنه مخالف لكلمات جميع الأصحاب ، فارجع إلى ما قدمنا ذكره من موارد استعمالاتهم الغرر واستدلالاتهم به ، حتى ما نقلناه من الشهيد نفسه ، حتى من قواعده في موضع آخر [2] . وإذا كان كذلك ، ولم يفهم الاختصاص من معناه اللغوي أيضا ، بل كان مقتضاه التعميم على ما تقدم ، فلا وجه للتخصيص ، بل ذكره لا يوافق ما ذكره في هذا الكلام أخيرا أيضا ، من جعله الجزاف في مال الإجارة والمضاربة من الغرر ، و كذا أس الحائط وقطن الحبة . ويمكن توجيه كلامه بأن يقال : إن مراده من الجهل بالحصول : عدم الوثوق بحصول ما يقابل الثمن في يده ، وعلى هذا ، فما علم وجوده ولم يعلم وصفه الموجب لاختلاف القيمة ، لم يوثق بحصول ما يقابل الثمن ، وهو المتصف بالوصف الأحسن ، فيكون غررا . وإن كان ذلك جهلا من حيث عدم تعيين الوصف أيضا ، فكل جهل بالصفة التي تختلف باختلافها القيمة ، يكون جهلا من جهة عدم التعيين ، وغررا من حيث لا يوثق بحصول ما يقابل الثمن . فمجهول الصفة وإن كان فيه الغرر أيضا ، إلا أنه من جهة عدم الوثوق بحصول ما على الوصف الأحسن . وعلى هذا : فما كان مجهول الصفة عند المشتري خاصة ، ولكن كانت القيمة التي اشتراه بها مما يقابل الوصف الأدون ، لا يكون فيه غرر ، بل يكون جهلا خاصة ، وهو كذلك ، هذا . ولا يخفى : أنه لا يؤثر علم البائع ، أو المشتري بكونه في محل الخطر ورضاه به ، لأن نهى الشارع عام شامل الصورة العلم ، ولا عجب أن ينهى الشارع عن الرضا بجعل المال في معرض الخطر ، أو شراء ما في معرض الخطر مع العلم به ،
[1] وهو : عدم اختصاصه بالجهل بالحصول . [2] القواعد والفوائد 2 : 61 .
97
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 97