نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 836
والحاصل : أن الثابت ليس أزيد من ترتب آثار اجتهاده أو تقليده فيما هو حق نفسه مما ليس له مزاحم من حقوق الغير ، وإلا فلا دليل . ثم المراد برأيه وفتواه ليس هو فتواه في جميع أجزاء الواقعة المتنازع فيها ، فإنه قد تكون فتواه فيها وجوب البناء على فتوى غيره في جزء منها ، فيجب اتباعها . فإن فتوى كل مجتهد صحة عمل كل مجتهد آخر ، أو مقلده إذا بناه على رأي ذلك المجتهد الآخر وعمل به فيه ، فيجب الحكم بمقتضاه لو كان كذلك . فقد تكون الواقعة بحيث لم يتحقق من أحد المتنازعين فيها بناء على أمر بتقليد مجتهد ، فيجب فيها الحكم في أصل الواقعة بمقتضى فتوى الحاكم ورأيه فيها . وقد يتحقق فيها بناء على أمر بتقليد غيره ، فيجب الحكم بمقتضى ذلك البناء ، لأن فتوى الحاكم أيضا على صحة ذلك الأمر حينئذ وترتب الأثر عليه . فإذا تنازع شخصان في أخذ الحبوة مجانا أو بإزاء إرثه ابتداء قبل بنائهما فيها على تقليد مجتهد ، يجب على الحاكم المفتي بالأخذ مجانا الحكم به . ولو كان المتنازعان مقلدين لمجتهد يعطيها بإزاء الإرث ، فعملا بها في الواقعة ، وأخذ الكبير بإزاء إرثه بتقليد مجتهده ، وأعطاه سائر الورثة بإزائه أيضا بتقليده ، ثم تنازعا فيها بعد ذلك عند الحاكم المذكور ، يجب عليه الحكم بكونها بإزاء الإرث ، لا لأجل أنه فتواه مطلقا ، بل لأجل أنهما قلد المجتهد الآخر وعملا به ، وانتقل المحبو بإزاء الإرث إلى المحبو له ، وما بإزائه إلى سائر الورثة ، وفتوى الحاكم أيضا على الانتقال المذكور بالتقليد المذكور ، وتوقف رفع الانتقال إلى ناقل آخر ، فيحكم بمقتضى هذه الفتوى وبإزاء الإرث . وكذا لو كان المتنازعان في الشفعة مقلدين لمن يرى الشفعة في الشركاء الثلاثة ، فلو تنازعا قبل بنائهما على أخذ الشفيع المشفوع بتقليد مجتهده ، وترافعا عند من لا يرى ثبوت الشفعة حينئذ ، يحكم ذلك بسقوط الشفعة . ولو بينا الأمر على تقليد الأول وأخذ الشفيع المشفوع بتقليده ورضي به
836
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 836