نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 831
فهل تسمع دعواه وبينته للتسجيل قبل ادعاء الخصم ؟ لا أعرف لأصحابنا نصا في ذلك ، ومنع أكثر الجمهور منه ، إذ لا بينة إلا على الخصم ، فطريقة أن ينصب لنفسه خصما ، والأقرب عندي سماع بينته لفائدة التسجيل 1 . وقال في بحث القضاء على الغائب منه : ولابد أن يكون معه - أي مع المدعي على الغائب - بينة ، ويدعي جحود الغائب ، فلو أقر أنه معترف ، لم تسمع بينته إلا لأخذ المال ، ولو لم يتعرض لجحوده احتمل السماع وعدمه ، ولو اشترى شيئا فخرج مستحقا والبائع غائب ، سمعت بينته وإن لم يدع الجحود 2 . انتهى . أقول : مرادهم من السماع الذي اختلفوا فيه ليس مجرد الإصغاء إلى إخبار البينة ، لأنه جائز البتة في كل حال للأصل . بل المراد : إما إجابة مريد إقامتها لترتب الأثر أو أصل ترتب الأثر ، أي ثبوت المشهود به ، أو تعلق الأثر بالمشهود عليه ، أي جواز الحكم بمقتضى شهادتهم عليه ونفوذ الحكم عليه . فإن كان مرادهم ترتب الأثر وثبوت المشهود به ، فيمكن أن يكون الاختلاف في السماع وعدمه باعتبار الاختلاف في أصالة اعتبار شهادة العدلين وعدمها ، فمن يقول بالسماع فبناؤه على الأصالة ، فيثبت المشهود به ، وإن توقف الحكم بمقتضاها ونفوذه على النزاع . ومن يقول بعدمه فبناؤه على أصالة عدم الاعتبار ، فلا تسمع إلا فيما ثبت اعتبارها فيه . ولم يثبت في بينة الداخل ولا بينة من يعترف من عنده الحق له . ويمكن أن يكون بناء الكل على أصالة الاعتبار ، ولكن من يقول بعدم السماع ، فلأجل خروج بينة الداخل ومن لا يجحد خصمه بالدليل . ومن يقول بالسماع ، فيقول بأن أدلة عدم سماع بينة الداخل وغير الجاحد خصمه لا تفيد أزيد من عدم جواز الحكم بهذا الثبوت لعدم التوقيف .
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 196 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 187 . وما بين الحاصرتين من المصنف .
831
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 831