نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 830
عنده لا غيره . وليس زيد مات ، أو الهلال في هذه الليلة مرئي ، من جزئيات حكم الإمام عليه السلام ، ولم يحكم بعام يكون ذلك من أفراده وينطبق عليه . بقي ها هنا شئ ينبغي التنبيه عليه ، وهو : أنه قد مر ترتب أثر شهادة العدلين المتعلق بحق الغير في المنازعات والدعاوي إذا كان المشهود عنده مجتهدا ، فهل ذلك مخصوص بصورة وقوع النزاع والتخاصم ، والدعوى من المدعي والجحود من المدعى عليه ، أو لا ؟ بل يجوز له الحكم بالبينة بمجرد ادعاء المدعي وإقامته البينة - ولو لم يكن نزاع - لرفع نزاع فرضي ، كما لو لباع زيد داره لعمرو ، وأقر به عند جمع ولم يكن منكرا ، فأقام المشتري البينة عند الحاكم ليثبت ذلك عنده ، وأراد أن يحكم به احتياطا لوقوع النزاع ، أو تسجيلا المطلوب . ولو كان لزيد دين على عمرو ، وهو في بلد آخر ، فأراد زيد إقامة البينة لذلك ، ويثبته عند الحاكم ليصدر منه الحكم ، حتى يجريه على عمرو لو فرض جحوده ، بل قد يتكلم في جواز إقامة البينة قبل التنازع . قال العلامة في القواعد ، في البحث الرابع من المقصد الثامن في بقايا مباحث الدعاوي : ولو أراد إقامة البينة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل ، فالأقرب الجواز 1 . وقال ولده فخر المحققين : وجه القرب : أنه غرض مقصود ، لأنه حافظا للحق على تقدير موت الشهود ، وهذا التقدير ممكن في كل وقت ، فاقتضت الحكمة الإلهية جعل طريق إلى إثبات الحق ، ويحتمل العدم ، لأنه ليس بغريم حقيقة ، ولا تداع حقيقي بينهما 2 . وقال في الدروس : الأقرب سماع بينة الداخل للتسجيل وإن لم يكن خصم 3 . وقال في التحرير : فإن قلنا بتقديم بينة ذي اليد - يعني في صورة التعارض -