نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 829
< فهرس الموضوعات > هل وجوب اتباع حكم المجتهد مخصوص بصورة وقوع النزاع والتخاصم أو لا ؟ < / فهرس الموضوعات > تستخرج حقها بشهادة العدلين ، ولم يدل على عموم المستخرج . فإن قيل : سيرة الناس جارية على قبول حكم المجتهدين في أمثال هذه الأمور ، فإنا نرى العوام والنسوان في بيوتهم يصومون ويفطرون بمجرد حكم المجتهدين بالرؤية مثلا . قلنا : ذلك توهم فاسد جدا ، فإن السيرة أي حجية فيها ما لم تكشف عن قول المعصوم ؟ وكيف تكشف السيرة مع عدم العلم بحال أهل الصدر الأول في ذلك وما يقربه ، بل أهل أكثر الأعصار السالفة ؟ فلعل بناء أهل عصر عليه لفتوى مجتهدهم بذلك ، وجريان طريقة العوام عليه بعدهم . مع أنه إن أريد سيرة الناس في عصر جميعا من العوام والخواص ، فممنوعة . وإن أريد سيرة العوام ، فبعد عدم العلم بحال الخواص أو العلم بمخالفتهم ، فأي حجية فيه ؟ مضافا إلى أن السيرة المدعاة هنا لا تختص بقبول قول المجتهد ، بل لا يلتفت العوام إلى جهة الاجتهاد ، بل يصومون ويفطرون بحكم أئمة الجماعات ، بل المتصدين تغلب المنصب المرافعات . وفساده معلوم قطعا . فإن قيل : كيف يجب على العامي الشاك بين الثلاث والأربع في الركعات قبول قول المجتهد : ابن علي الأربع ، ولا يجب قبول قوله : اليوم أول الشهر ، أو فلان مات ، وأي فرق بينهما ؟ قلنا : الفرق ظاهر ، فإن المجتهد إذا رأى قول الإمام : ( من شك بين الثلاث والأربع فليبن على الأكثر ) يعلم أنه حكم الإمام فيحكم به في جزئياته ، ومنها هذا السائل الشاك ، لأنه فرد من أفراد من شك ومطابق له . ولم يقل الإمام : إن كل يوم شهد العدلان فيه بالرؤية هو يوم الصوم أو الفطر لكل أحد ، وكل شخص شهدا بموته فهو ميت ، حتى يجري المجتهد الحكم في جزئياته . بل قال : من شهد عنده العدلان فليفطر أو فليصدقه ، ومن جزئياته المشهود
829
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 829