نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 813
يصدق الله عز وجل ويصدق المؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ) 1 الحديث . أمر عليه السلام بتصديق المؤمنين إذا شهدوا عنده ، و ( المؤمنون ) وإن كان جمعا معرفا ولكن عموم الجمع المعرف واستغراقه أفرادي لا جمعي ، كما ثبت في محله ، فالمعنى : كل مؤمن شهد عندك فصدقه ، خرج المؤمن الواحد بالدليل ، كما يأتي ، فيبقى الباقي . مع أن إرادة العموم الجمعي هنا منتفية قطعا ، لعدم إمكان شهادة جميع المؤمنين عنده من بدو الإيمان إلى يوم القيامة ، بل ولا جميع مؤمني عصر ، بل ولا نصفهم ولا ثلثهم ، بل ولا عشرهم ولا واحد من ألف منهم . فالمراد : إما الاستغراق الأفرادي بالمعنى الذي ذكرناه ، أو مطلق الجمع الشامل للثلاثة فما فوقها ، أو جميع أفراد الجموع الشاملة للثلاثة ، المتعدي حكمه إلى الاثنين أيضا بالإجماع المركب القطعي . وأيضا الحكم مفرع على قوله سبحانه : ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) ، وتصديق النبي لله عز وجل وللمؤمنين ، وهو وارد في تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعبد الله بن نفيل ، وهو كان واحدا . وأيضا ظاهر أن من أخبر إسماعيل بشرب الخمر ليس إلا اثنين أو ثلاثة . ويدل على المطلوب أيضا : الأخبار الغير المحصورة ، المصرحة بجواز شهادة المملوك ونفوذها قبل العتق وبعده ، والمكاتب ، والصبي بعد الكبر ، واليهودي والنصراني بعد الإسلام ، والخصي ، والأعمى ، والأصم ، والولد ، والوالد ، والوصي ، والشريك ، والأجير ، والصديق ، والضيف ، والمحدود إذا تاب ، والعدل ، والمولود على الفطرة ، وغير ذلك . وهي مما لا تحصى كثيرة ، مدونة في أبواب متكثرة .