نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 743
الاستيلاء عليه في مثل ذلك الشئ . مضافا إلى رواية جميل بن صالح ، الصحيحة ، عن السراد : رجل وجد في بيته دينارا ، قال : ( يدخل منزله غيره ؟ ) قلت : نعم كثير ، قال : ( هذه لقطة ) قلت : فوجد في صندوقه دينارا ، قال : ( يدخل أحد يده في صندوقه غيره ، أو يضع فيه شيئا ؟ ) قلت : لا ، قال : ( فهو له ) 1 . فإنه حكم فيما هو في داره ، الذي لا يعلم أنه له مع كونه في يده - على ما مر - ومستوليا عليه : أنه ليس له ، وأيضا علل كون ما وجد في الصندوق له بما يفيد العلم بأنه ليس لغيره ، من عدم إدخال غيره يده فيه . وإلى موثقة إسحاق بن عمار : عن رجل نزل في بعض بيوت مكة ، فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : ( يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها ) ، قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : ( يتصدق بها ) 2 . فإنه لا شك أن الدراهم كانت في تصرف أهل المنزل على ما عرفت ، ولو أنهم قالوا : إنا لا نعلم أنها لنا أو لغيرنا ، فيصدق أنهم لا يعرفونها ، فلا يحكم بملكيتها لهم . ومن ذلك يعلم أن اليد لا تكفي في حكم ذي اليد - لأجلها لنفسه إن لم يعلم ملكيته . ولكن المراد بعدم علمه بالملكية : عدم علمه بالملكية الشرعية لا الواقعية ، فإن الغالب أن الوارث لا يعلم حال ما انتقل إليه من مال مورثه ، والمشتري في السوق لا يعلم أنه مال البائع أو سرقة أو غصب ، فإن اليد الخالية عن اعتراف المورث ، و البائع بالعلم بعدم الملكية أو عدم العلم بالملكية الشرعية ، كافية في علم الوارث