نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 708
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
فإن أرادوا الأول ، فهو بديهي الفساد ، ضرورة اشتراط تحقق كل شئ بوجود المقتضي ورفع الموانع . ولأنه أي دليل يدل على وجوب مثل ذلك عليه سبحانه ؟ بل مع عدم المقتضي أو وجود المانع لا يكون ذلك لطفا ، مع أن هذا مما يكذبه المشاهدة والعيان ، فإن من الأمور ما يدعون القطع بكونه أو مثله لطفا ، ومع ذلك لم يقع ولم يتحقق في الخارج ، ويسندون عدمه إلى المانع . ولذا قال المحقق الطوسي في التجريد : وجوده لطف ، وتصرفه لطف آخر ، وعدمه منا 1 . وإن أرادوا الثاني : أي يجب اللطف عليه بشرط وجود المقتضي في كل فعل ، وانتفاء الموانع الداخلية والخارجية ، فلا تفيد هذه القاعدة لنا في مقام أصلا ، لأن الحكم بمقتضاها والاستناد إليها في كل مورد يراد موقوف على علمنا بالمقتضيات وانتفاء جميع الموانع ، وهو موقوف على إحاطتنا التامة بذوات الأشياء والأفعال وحقائقها ، وجميع الأمور الداخلية والخارجية ، الحسية والمعنوية ، مع أنا نرى من المقتضيات والموانع مما لا يمكن دركه لنا ، فإنا نرى أنهم يقولون : إن التكليف لطف ، ويثبتونه للذكر بتمام خمسة عشر عاما من سنه ، دون خمسة عشر إلا نصف يوم أو ساعة ، فما الذي يدرك أنه مقتض لذلك اللطف في تمام خمسة عشر ولا يقتضيه في نصف يوم قبله ؟ أو ما المانع منه في الثاني دون الأول وما المقتضى لهذا اللطف في الأنثى في تسع سنين دون الذكر ، وما المانع منه في الثاني دون الأول ؟ وما المانع بعث خاتم الأنبياء في يوم قبل يوم المبعث ؟ إلى غير ذلك . وأيضا ذكروا : أن الله سبحانه يوجد الأكوان من الأعيان والأفعال بمقتضى
( 1 ) كشف المراد : 285 ، المقصد الخامس في الإمامة .
708
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 708