نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 709
< فهرس الموضوعات > ما الفرق بين ما نقطع بكونه لطفا ومع ذلك لم يقع وبين سائر ما نقطع بلطفيته وقد تحقق ؟ < / فهرس الموضوعات > العلم بالأصلح ، وهو الموجب لتأخير إيجاد ما أخر إيجاده وتقديم ما قدم . فقد يقتضي العلم بالأصلح تأخير ما أنت تعلمه لطفا ، أو عدم إبرازه إلى ساحة الوجود ، وظاهر أنك لا تقول : إني أيضا أعلم ما هو الأصلح في جميع الأعيان والأفعال كعلمه سبحانه ! فإن اعترفت بأني لا أعلم ، فما هذا الفضول الذي ترتكبه من أنه يجب عليه فعل ذلك في هذا الوقت أولا يجب ؟ . غاية ما يجوز لك أن تقول : إن كان الواقع كما زعمته ولم يكن منه مانع ، يجب عليه ذلك ، وإلا فلا . الوجه الثالث : أنه يقال إنه هل يمكن أن يتحقق لما نحن نزعمه لطفا أمر آخر ينوب منابه ، أم لا ؟ فإن قلت : نعم ، قلنا : من أين علمت في كل مورد تريد إثبات شئ بقاعدة اللطف أنه لم ينب منابه غيره ؟ . وإن قلت : لا ، يكذبك الضرورة والإجماع القطعي ، لأن الأحكام الواقعية كلها مطابقة لألطاف الله سبحانه بالنسبة إلى عباده ، ونابت منابها الأحكام الظاهرية المختلفة بحسب أنظار المجتهدين . الوجه الرابع : أنا نرى في الأشياء والأفعال ما نقطع بكونه لطفا ، بل لا نرى فرقا بينه وبين سائر ما نقطع بلطفيته لتحققه ، ومع ذلك لم يقع ، كظهور الإمام وتصرفه ، فإنا نقطع بكونه لطفا ، ولا نرى فرقا بين ظهوره في هذه الأيام ، ظاهر المقالة ، منقذا من الضلالة ، شاهر السيف ، منصورا من الله سبحانه ، وبين ظهوره بعد ذلك ، بل لا نرى فرقا بين مجرد ظهوره وظهور الإمام الحادي عشر عليه السلام في زمانه . وكذا بعث النبي . بل حصول بعض الأمور المردعة عن المعاصي ، المرغبة إلى الطاعات ، لكل مكلف ، كبعض المنامات ، أو استجابة بعض الدعوات ونحو ذلك ، ومع ذلك لم يقع . وقد يقع لبعض لا نرى فرقا بينه وبين بعض ما لم يقع أصلا . فإنا كيف ندرك أن إراءة البرهان - بأي معنى فسرت - لطف بالنسبة إلى يوسف
709
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 709