نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 661
وقولهم : ( كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه ) 1 ، وقولهم : ( لا تكليف إلا بعد البيان ) 2 ، ونحو ذلك . لأن الموضوعات فيها من أفراد المجهول الذي هو موضوع القرعة ، وإنما خصصت دليل القرعة لكونه أعم مطلقا من جميع ما ذكر . فإن موضوع الأول : كل مشكوك في زوال حالته السابقة المعلومة ، و موضوع الثاني : كل مجهول تعلق النهي به وعدمه ، وهكذا ، فموضوع الأخير : لا تكليف فيما جهل التكليف فيه وعدمه إلا بعد البيان . نعم لو كان هناك حديث هكذا : كل مجهول فأنت فيه على التخيير ، يكون تعارضه مع دليل القرعة بالتساوي ، ولكن ليس مثل ذلك موجودا . لا يقال : إنه قد مر أن معنى ( كل مجهول فيه القرعة ) : أنه كل مجهول بعد الفحص التام ، وليس شئ مما ذكر في القسم الثاني كذلك ، لأن أحكامها معلومة بعد الفحص ، ولا تكون بعد الفحص مجهولة حتى تكون من باب التخصيص . لأنا نقول : إن هذا القيد بعينه معتبر في تلك الموضوعات أيضا ، فمعنى قوله : كل مشكوك في زوال حالته السابقة ، أنه كل ما كان كذلك بعد الفحص . وقد تحصل مما ذكر : أن كل ما ثبت له بخصوصه حكم شرعي ، أو وضعي ، أو عرفي ، أو عقلي ، أو لغوي ، فيما يكون العرف أو العقل أو اللغة فيه حجة ، فهو ليس من مورد القرعة . وكذا كل مجهول أو مشكوك أو مشتبه له نوع خصوصية بالنسبة إلى مطلق المجهول الذي هو موضوع حكم القرعة ، وثبت له حكم خاص ، فهو أيضا ليس من موردها . وكل مجهول لم يكن كذلك فهو مورد القرعة .