نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 633
< فهرس الموضوعات > الإسراف هو تضييع المال ، أو صرفه فيما لا يليق أو فيما لا يحتاج إليه < / فهرس الموضوعات > وإليهما معا أشار عليه السلام في رواية سليمان بن صالح ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدنى ما يجئ من حد الإسراف ، قال : ( ابتذالك ثوب صونك و إهراقك فضل إنائك ، وأكلك التمر ورميك النواة هاهنا وهاهنا ) [1] . وبمعناها مرسلة الفقيه عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام [2] ، ورواية أخرى لإسحاق [3] . وإلى الثالث أشار عليه السلام في الأخبار المتقدمة [4] الناهية عن إنفاق ما في اليد في سبيل الله ، والجاعلة لإرخاء القبضة والتصدق بالكفين إسرافا ; لأن فيه تجاوزا عن القدر المحتاج إليه في عدم رد السائل ، وامتثال أمر الإتيان بالحق يوم الحصاد . وأشار إليه أيضا في ذيل مرسلة إسحاق بن عبد العزيز عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت : فما الإقتار ؟ فقال : ( أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره ) ، قلت : فما القصد ؟ قال : ( الخبز واللحم واللبن والسمن ، مرة هذا ومرة هذا ) [5] ، فإنه قيد بالمرة والمرة ليخرج عن الزائد عن القدر المحتاج إليه في الإدام ، الموجب للدخول في الإسراف . وظهر مما ذكر : أن الإسراف هو تضييع المال ، أو صرفه فيما لا يليق بحاله ، أو فيما لا يحتاج إليه . أما التضييع فمصداقه واضح ، وهو إتلافه ، كإهراق الماء ، وطرح النواة ، و إهراق اللبن والدبس ، ونحو ذلك مما لا يعد خرجا وصرفا للمال أيضا ; بل يقال : إنه جعله بلا مصرف ، أو صرفه على وجه لا تترتب عليه فائدة أصلا ، لا دينية ولا دنيوية .