responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 63


ولا كذب في قوله ؟ !
نعم إنما يصح الاستشكال : فيما لم يكن بإزائه ثواب دنيوي أو أخروي ، ولم يكن لجبر نقص آخر ، كالقصاص ودية الجنايات و أمثالها لو وجد مثله في الشريعة ، كضرب الدية على العاقلة على ما يتوهم .
فإن وجد مثله ، فلا إشكال أيضا ، لأنه يكون من باب التخصيص ، فإنه كما لا إشكال في تخصيص سائر العمومات ، حتى قيل : ما من عام إلا وقد خص ، فكذا هنا .
وهذا وإن كان جاريا في جميع التكاليف ، مثل الزكاة والخمس والإنفاق و أمثالها لو قلنا بكونها ضررا ، ولكن هذا التخصيص الكثير من هذا التأكيد في نفي الضرر والضرار ، بعيد غاية البعد .
وأما الثاني ، فلأنه على ما ذكره في دفع الإشكال : تكون قاعدة نفي الضرر من باب أصل البراءة ، دون الدليل ، فلا تعارض دليلا أصلا ، إذ يكون نفي الضرر مقيدا بغير التكاليف الثابتة ، ويكون موضوع الضرر المنفي : ما هو زائد عن أصل طبايع التكاليف ، فكل تكليف ثبت بالخصوص ، أو العموم ، أو الإطلاق ، أو التقييد ، يكون خارجا عنه ، فكل ما كان عليه دليل عام ، أو خاص ، لا تعارضه قاعدة نفي الضرر .
وهذا مناف لاستدلالات الفقهاء ، بل لما صرح به هذا القائل .
إلا أن يقال : إن مراده ليس أن نفي الضرر مقيد في نفسه بهذا القيد العام ، حتى يكون من قبيل كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي ، و لا تكليف إلا بعد البيان ، بل مراده : أنه بعد ملاحظة عمومات التكاليف و خصوصاتها ، وملاحظة معارضاتها [1] مع قاعدة نفي الضرر ، وإعمال القواعد الترجيحية ، وإخراج ما ثبت ترجيحه من التكاليف الضارة ، يقيد حديث نفي



[1] في " ب " : معارضتها .

63

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست