responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 62


المقصر في الجزئيات ، كالوقت ، والقبلة ونحوها ، أو الكليات ، كالأحكام الشرعية للعلماء [1] . انتهى .
أقول : لا كلام لنا هنا فيما ذكره لتحقيق نفي العسر والحرج ، وإنما هو يأتي في عائدة أخرى .
وإنما الكلام هنا معه فيما ذكره لدفع الإشكال عن نفي الضرر ، فإن الكلام فيه : في أصل الإشكال ، وفي دفعه معا .
أما الأول : فلما ذكرنا سابقا ، من أن صدق الضرر عرفا إنما هو إذا كان النقصان مما لم يثبت بإزائه عوض مقصود للعقلاء يساويه مطلقا . وأما مع ثبوت ذلك بإزائه ، فلا يصدق والضرر أصلا ، سيما إذا كان ما بإزائه أضعافا كثيرة له ، و خيرا منه بكثير .
ولا شك أن كل ما أمر به من التكاليف الموجبة لنقص في المال ، من الخمس ، والزكاة ، والحج ، والصدقة ، والإنفاق العيال ، و أمثالها ، مما يثبت بإزائها أضعاف كثيرة في الآخرة ، و ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه ) [2] و ( لا ينفقون نفقه صغيرة ولا كبيرة ) ( 2 ) الآية و ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء ) ( 4 ) . بل في كثير منها وعد العوض في الدنيا أيضا ، وكيف يكون مثل ذلك ضررا إلا عند من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر .
ولو قال رجل يظن صدق وعده : إن من أعطى عبدي شيئا أعوضه ضعفه ، فأعطى رجل عبده ، لا يقال : إنه أضر بنفسه ، فكيف في حق من لا خلف لوعده ،



[1] قوانين الأصول 2 : 47 .
[2] البقرة 2 : 245 ، الحديد 57 : 11 . ( 3 ) التوبة 9 : 121 ، وتمامها ( ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ) . ( 4 ) البقرة 2 : 261 .

62

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست