نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 627
أما العرف : فلأن المتبادر من الإسراف فيه أعم من الصرف في المعاصي خاصة قطعا . وأما الكتاب : فما مر من قوله سبحانه : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا ) * [1] ، وقوله * ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ) * [2] ، دالا على أن التجاوز عن الحد في إيتاء الحق ، والإنفاق في سبيل الله أيضا إسراف ، سيما بضميمة الأخبار الواردة في بيان الآيتين ، والاحتجاج بهما كما يأتي بعضها . وأما الأخبار : فمنها الروايات المتقدمة ، كرواية داود الرقي ، المصرحة بأن طرح النواة إسراف ، ونحوها المروي في الصافي ، ورواية ابن أبي يعفور ، المتضمنة لتحقق الاسراف في الحج والعمرة ، ورواية حريز والعامي ، الدالين على تحقق الاسراف في الوضوء ، ومرسلة الفقيه ، المصرحة بأن في إنفاق المال في الحق يكون الاسراف . ومنها روايات اخر غير ما مر ، كرواية حماد اللحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لو أن رجلا أنفق ما في يده في سبيل من سبل الله ما كان أحسن ، ولا وفق للخير ، أليس يقول الله تبارك وتعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) * [3] يعني المقتصدين ) [4] . دل بالتعليل على أن إنفاق ما في اليد في سبيل الله خلاف الاقتصاد ، وهو الاسراف . ورواية عبد الملك بن عمرو الأحول ، قال : تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية : * ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) * [5] قال : فأخذ