نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 624
مجاوزة الحد ، وعن حد الاستواء ، والإنفاق لغير حاجة ، وفي غير حقه ، وفي غير طاعة الله ، وفي المعصية ، والإكثار من الذنوب ، وما استقبحه العقلاء ، والجهل الخاص الذي هو الجهل بمقادير الحقوق ، وهذه خمسة عشر معنى . والظاهر : اتحاد الإغفال والجهل ; وكون الجهل بمقادير الحقوق أيضا فردا من مطلق الجهل لا معنى برأسه ; واتحاد الخطأ والخطل ، فيعود إلى اثني عشر . وكذا الظاهر : أن ضد القصد هو مجاوزة الحد ، والمراد بالحد أيضا هو حد الاستواء ; وأن الإنفاق في غير الحاجة هو الإنفاق في غير حقه ، والإنفاق لغير حاجة أيضا فرد من مجاوزة الحد ، فإذا كان في المال يقال : الإنفاق بغير حاجة ، و إذا كان في الأفعال يقال : مجاوزة الحد . وأن الإكثار من الذنوب أيضا فرد من هذا التجاوز لا معنى آخر . وأن التبذير الذي هو تفريق المال فيما لا ينبغي أيضا فرد من الإنفاق في غير حاجة . وأن المراد من ( في غير طاعة الله ) هو في المعصية ، و إلا فالإنفاق بالمباح ليس إسرافا . فيعود مجموع المعاني إلى خمسة : الجهل ، وإن شئت قلت : الإغفال ، والخطأ ، ومجاوزة الحد ، وإن شئت قلت : ضد القصد ، والإنفاق في معصية الله ، وما استقبحه العقلاء . ولما لم يكون إرادة المعنيين الأولين - أي الجهل والخطأ - من الإسراف في المال - الذي كلامنا فيه وغرضنا بيانه - إلا بنوع إرجاع إلى أحد الثلاثة الأخيرة ، فالمعنى الذي يمكن إرادته من الإسراف في المال هو أحد هذه الثلاثة . بل لما كان كل مجاوزة من الحد في المال مستقبحا للعقلاء ، وكل مستقبح فيه مجاوزة عن الحد ، تعود المعاني الممكنة إرادتها من هذه المعاني إلى أحد المعنيين : الإنفاق في المعصية ، ومجاوزة الحد . وإن شئت عبرت عن الأخير بالإنفاق المستقبح عند العقلاء ، أو الإنفاق في غير حاجة ، أو فيما لا ينبغي ، أوفي غير حقه ، أو خلاف الاقتصاد ; فإن مآل الكل ومرجعه واحد .
624
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 624