responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 598

إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)


والتحقيق : أنه مركب من المقيد والقيد ، فيشترط فيه تحقق الامرين ، أي كونه عصيرا ومغليا ، فبانتفاء أحدهما ينتفي الموضوع ، فإنه لا شك أنه ليس الدبس حين الدبسية عصيرا مغليا إلا بالتجوز باسم ما كان .
والتوهم إنما ينشأ من أمرين :
أحدهما : صحة قوله : العصير إذا غلى - سواء بقي على العصيرية أم صار دبسا - فهو حرام ، فيتوهم أن قوله : العصير إذا غلى ، مطلق أو عام يشمل الامرين .
وثانيهما : نحو قوله : الكلب إذا صار ملحا فهو طاهر ، فإنه لم تبق الكلبية مع صحة الكلام وبقاء الحكم الذي هو الطهارة .
ويظهر فساد الأول : بأن المفروض أن الدبس ليس عصيرا ، فكيف يكون فردا من العصير ؟ ولو قلت : إنه أيضا عصير لغة ، يخرج عن المفروض .
وأما صحة التصريح بالتعميم ، فإنما هو باعتبار حصول تجوز في الكلام بقرينة ذلك التصريح ، وذلك مثل قوله : الكلب الذي صار ملحا فهو طاهر ، فإنه لا شك أنه بعد الصيرورة ليس كلبا ، والتسمية تجوز باعتبار ما كان ، والقرينة عليه قوله :
صار ملحا ، فكذا في قوله : والعصير إذا غلى ، سواء بقي على العصيرية أم لا ، فالتعميم قرينة عموم المجاز .
وفساد الثاني : بأن قوله : الكلب إذا صار ملحا فهو طاهر ، معناه أنه بعد صيرورته ملحا يطهر ، فليس الحكم الطهارة الفعلية حال التكلم ، فإن قوله : إذا صار ، بتأويل المستقبل ، فالحكم ليس الطهارة .
نعم إذا قال : الكلب الذي صار ملحا فهو طاهر ، فالحكم الطهارة الفعلية ، والموضوع الكلب المجازي دون الحقيقي قطعا ; لامتناع بقاء الكلبية بعد الصيرورة ملحا .

598

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 598
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست