responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 58

إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)


" الناس مسلطون على أموالهم " [1] والتعارض بالعموم من وجه ، فقد ترجح أدلة نفي الضرر بما مر من المعاضدات ، وقد يرجح الثاني .
وقيل : لو استلزم التصرف في ملكه تضرر الغير ، فهل هذا من الضرر المنفي أم لا ؟ مقتضى العمومات ذلك ، وما ذكره الأصحاب مثل العلامة في التحرير ، في كتاب إحياء الموات ، حيث قال : للرجل أن يتصرف في ملكه وإن استضر جاره [2] ، إلى آخر ما قال ، فالظاهر : أنه لا ينافي ما ذكرنا ، فإن المراد من نفي الضرر : نفيه رأسا ، فلا يكفي في نفيه انتفاؤه من الخارج [3] إذا تضرر المالك أيضا بعدم التصرف ، بل هو أولى بالمراعاة .
نعم لو أمكن دفع الضرر عنهما جميعا ، لزم العمل عليه ، فترك إضرار الجار لم يعلم وجوبه مع تضرر نفسه ، فلاحظ الروايات الواردة في حكاية نخلة سمرة ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد الجمع بين الحقين ، بأن يستأذن سمرة في الدخول ، أو يبيع نخلته بأعلى القيم ، أو نحو ذلك ، ولم يرض ، فحكم بقلعها ورميها . فإن تصرف سمرة كان في ملكه ، ولكن بحيث يتضرر الأنصاري .
فظهر : أن التصرف في ملك نفسه إذا أوجب تضرر الجار مع إمكان رفعه بحيث لا يحصل ضرر له ، منفى حرام .
نعم لو كان التصرف بقصد الإضرار ، فهو حرام ، وإن لم يمكنه رفعه عن جاره بنحو آخر ، فهو أحد محتملات حكاية سمرة [4] . انتهى .
أقول : وجه التردد في كون التصرف في ملكه ، المستلزم لضرر الغير من الضرر المنفي أم لا : أن النسبة بين دليل نفي الضرر ، وعمومات جواز التصرف



[1] السنن الكبرى 6 : 100 ، سنن الدارقطني 3 : 26 حديث 91 ، تذكرة الفقهاء 1 : 489 ، عوالي اللآلي
[3] 208 .
[2] التحرير 2 : 136 . ( 3 ) كذا .
[4] هذا الكلام بطوله للمحقق القمي في قوانين الأصول 2 : 50 .

58

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست